أحدث المشاركات

إعلان أعلى المشاركات

ضع إعلانك هنا
#6e5943

الخميس، 9 أبريل 2020

كيف نتعامل مع أزمة «كورونا»؟



لا شك أن المشاعر هي المسيطر الحقيقي لحياتنا وتفكيرنا، إن صحت هذه المشاعر وأصبحت مطمئنة أصبحت أيضاً حياتنا وقراراتنا وطريقة تفكيرنا صحيحة، وإن غلبت علينا المشاعر السلبية سوف تصبح حياتنا انعكاساً لها. 
لابد أن ندرك كل ما يدور في عالمنا الداخلي من اعتقادات وأفكار له تأثير قوي على المشاعر وهذا هو عالمنا الخاص بنا, هذا العالم ينعكس كالمرآة على عالمنا الخارجي الذي يتكون أيضاً من المواقف والأحداث والأشخاص والظروف, إن صح هدوء الداخل وتوازن أصبح الخارج أيضاً متوازناً وجيداً وصحيحاً. 
يمر العالم بأزمة صحية وبإذن الله تكون مؤقتة ويذهب الغيم سريعاً لتهطل بعدها رحمة الله التي وسعت كل شيء, هذه الأزمة ستختبر الكل ما مدى الثقة في الله وما مدى التعامل مع هذه الأزمة, سنختبر معنى الخوف ومعنى التوكل على الله, وهناك فرق بين الخوف وترويع الآخرين وبين أخذ الحذر وحماية النفس قدر المستطاع دون بث الرعب بين الناس, هناك من يخاطبنا بالتحصين والدعاء وكيفية ضبط النفس والتصرف المناسب والصحيح فتطمئن قلوبنا وتهدئ أنفسنا, وهناك من يزيد الخوف والتهويل مما يجعلنا في حالة من الاضطراب والخوف وهذا للأسف ينشئ الفوضى والقلق بين الناس أكثر. 
إذاً دورنا أن نوعي بعضنا بالتوكل على الله عز وجل ثم أخذ الاحتياطات في سلامتنا الصحية, وبث الحديث والكلام الطيب لأنفسنا وللآخرين لأنه عندما يعم الهدوء سوف تعم الحكمة في التعامل مع هذه الأزمة.

ربما يخطر في بالنا سؤال كيف نتعامل مع هذه الأزمات؟ 

أولاً: دائما اتباع المصادر الرسمية وأخذ المعلومات الأساسية منها سواء معلومات تحذيرية أو معلومات صحية. 
ثانياً: تجنب الدخول في مصيدة الإشاعات الوهمية التي تريد فقط ترويع الآمنين ولو فكرنا قليلاً ماذا سننتفع بالأحاديث السلبية والتخويفية ماذا نستفيد منها, أليس مزيدا من الخوف والهلع, إذاً لماذا ننساق في تحويل هذه الإشاعات والمساهمة فيها, المفترض أن تقف عندنا هنا وعمل حذف لها سريعاً وعدم الخوض في الوهم والتضليل. 
ثالثاً: بث الطمأنينة والكلام الجيد بين الناس وكيفية التعامل مع هذه الأزمة في تروي وحذر وأخذ الاحتياطات المعروفة في السلامة الشخصية والصحية وهذه مسؤولية الجميع في المشاركة التي تبث روح الطمأنينة والاتكال على الله عز وجل.

لابد أن ندرك كل موجة طلوع لها أيضاً موجة نزول وهذه من رحمة الله علينا جميعا لأن كل شيء يتغير ويتبدل لا شيء ثابت، بإذن الله سينحصر الوباء ويتقلص ويذهب من حيث أتى وهنا يأتي دور الثقة في الله وأنه على كل شيء قدير. 
رابعاً: هذه الأزمات تعلمنا أيضاً كيف نتعامل مع الطوارئ وكيف هي استعداداتنا المادية والوقائية والنفسية, وأيضاً هي وقفة صادقة مع النفس لمراجعة كل ما نقوم به كمسؤوليتنا ورسالتنا في الحياة مع أنفسنا ومع من حولنا أقرباء أو زملاء أو حتى أغراب. 
خامساً: لا يوجد صدف في الحياة كل شيء لقدر معين له رسالة, علينا استيعابها وكل منا له طريقته الخاصة في فهم ذلك حسب وعيه ودوره ورسالته. 
سادساً: أهمية القبول والتقبل تهيئنا للتقليل من التهويل والاستيعاب الجاد والمرن في نفس الوقت كيف نتصرف بهدوء وحكمة وبطريقة عملية وعلمية. 
إضاءة: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

إعلانك هنا
ااااااااااااااا

روابط الصفحات الاخرى


فريق الاسعافات النفسيه التطوعي

هو فريق يقدم المساعدة و الدعم الانساني لأشخاص تعرضوا أو تأثروا بأحداث أليمة تسببت في شعور الكثير بردود فعل متفاوتة من بين تلك الردود نجد الشعور بالخوف، الارتباك، القلق و الانعزال...

أخترنا لكم